الفيض الكاشاني
1196
علم اليقين في أصول الدين
ثمّ يقول : « يا محمّد انفضّ غبار لحيتك » . فينفضّ ، فيصير من غبار لحيته سترا بينهم وبين النار ؛ ثمّ يؤمر أن ينفضّ غبار نفسه ، فيصيّر اللّه من غبار نفسه بساطا على أقدامهم ، ويمنع منهم نار اللظى ببركته . وسيأتي كيفيّة شفاعته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأهل جهنّم مفصّلا - إن شاء اللّه - . فصل [ 3 ] [ الذين يخرجون من النار ] وروى الحسين بن سعيد في كتابه « 1 » عن أبي بصير - قال : - سمعت أبا جعفر عليهما السّلام يقول : « إنّ قوما يحرقون في النار حتّى إذا صاروا حمما أدركتهم الشفاعة » . - قال : - « فينطلق بهم إلى نهر يخرج من رشح أهل الجنّة ، فيغتسلون فيه ، فتنبت لحومهم ودماؤهم ، ويذهب عنهم قشف النار ، ويدخلون الجنّة ، فيسمّون : « الجهنّميّون » . فينادون بأجمعهم : « اللهمّ اذهب عنّا هذا الاسم » . - قال : - « فيذهب عنهم » . - ثمّ قال : - « يا أبا بصير ، إنّ أعداء عليّ عليه السّلام هم الخالدون في النار لا تدركهم الشفاعة » . وعن محمّد بن مسلم « 2 » قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجهنّميّين فقال :
--> ( 1 ) - الزهد : الباب السابق ، 96 ، ح 260 . عنه البحار : 8 / 361 ، ح 33 . ( 2 ) - الزهد : الباب السابق : 95 ، ح 256 . عنه البحار : 8 / 360 ، ح 29 . وما يقرب من الرواية في الزهد : 96 ، ح 258 ، عن عمر بن أبان أيضا . البحار : 8 / 361 ، ح 31 .